تأثير تقنية حكم الفيديو المساعد (فار – VAR) على مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز

15 فبراير 2026 - 11:23 م

 

منذ تطبيقها، أصبحت تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) عنصرًا أساسيًا في مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، مُحدثةً ثورةً في عملية اتخاذ القرارات داخل الملعب. يهدف النظام إلى مساعدة الحكام على اتخاذ قرارات أكثر دقة من خلال مراجعة الإعادات المصورة للأحداث الرئيسية. من المتوقع أن تُسهم هذه التقنية في القضاء على الأخطاء الواضحة وتحقيق نتائج أكثر عدلًا لجميع الفرق. في المباريات الحماسية، يُعد كل قرار حاسمًا، ومن المتوقع أن تُقدم تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) أحكامًا واضحة ونزيهة.

مزايا تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)

من أبرز مزايا تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) قدرتها على تحسين دقة القرارات أثناء المباريات. قبل تطبيق هذه التقنية، كان الحكام في المباريات السريعة يعتمدون كليًا على تقديرهم الشخصي، مما كان يؤدي أحيانًا إلى نتائج مثيرة للجدل. مع تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، يُمكن للحكام مراجعة الإعادات المصورة من زوايا متعددة عند اتخاذ قرارات حاسمة (مثل احتساب ركلات الجزاء أو تأكيد الأهداف). هذا يُقلل من حدوث الأخطاء الواضحة التي قد تُغير مجرى المباراة، مما يُؤدي إلى نتيجة أكثر وضوحًا ويقينًا لعشاق المراهنات الرياضية عبر الإنترنت.
… في الدوري الإنجليزي الممتاز، لعبت تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) دورًا حاسمًا في مناسبات عديدة. فعلى سبيل المثال، في بعض المباريات الحاسمة، صحّح فريق VAR أهدافًا كانت غير صحيحة في اللحظات الأخيرة، ما ضمن صحة القرارات. وفي حالات أخرى، لاحظ فريق VAR أيضًا أخطاءً أو لمسات يد لم يلحظها الحكم، ما أدى إلى قرارات ركلات جزاء أكثر دقة. تُبرز هذه الأمثلة كيف تُسهم تقنية VAR في الحفاظ على نزاهة وعدالة مباريات كرة القدم.

الانتقادات والجدل الرئيسي حول تقنية VAR

على الرغم من فوائد تقنية VAR العديدة، إلا أنها تواجه انتقادات حادة من جهات مختلفة. إحدى المشكلات الرئيسية هي أن مراجعات VAR قد تتسبب في توقف المباريات. غالبًا ما يُعرب المشجعون عن استيائهم من فترات التوقف الطويلة، لاعتقادهم أنها تُعطّل سير المباراة. علاوة على ذلك، هناك مخاوف بشأن التباين في تطبيق تقنية VAR بين المباريات والحكام، ما أثار نقاشات حول العدالة والشفافية.

وقد زادت بعض القرارات المثيرة للجدل من حدة الانتقادات الموجهة لتقنية VAR. أثارت حالات سابقة من قرارات التسلل المشكوك فيها أو التفسيرات الذاتية لقاعدة “لمسة اليد” التي أدت إلى نتائج مثيرة للجدل، نقاشات حادة بين المشجعين والمعلقين. وقد دفعت هذه الحوادث إلى المطالبة بتحسين نظام حكم الفيديو المساعد (VAR) في الدوريات. يدعو البعض إلى قواعد أكثر وضوحًا وعمليات اتخاذ قرارات أسرع، بينما يعتقد آخرون أن هناك حاجة إلى إصلاحات جذرية لتحسين فعالية النظام.

تأثير تقنية حكم الفيديو المساعد على استراتيجيات الفرق واللاعبين

أثر تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد أيضًا على استراتيجيات الفرق في المباريات. بات على المدربين الآن مراعاة التأثير المحتمل لإعادة عرض لقطات تقنية حكم الفيديو المساعد على خطط المباريات وتعديل التكتيكات وفقًا لذلك. على سبيل المثال، يميل اللاعبون إلى توخي المزيد من الحذر في المناطق التي يُحتمل فيها تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد، مثل منطقة الجزاء أو الكرات الثابتة. يؤثر هذا الوعي المتزايد على استراتيجيات الفريق الهجومية والدفاعية.

علاوة على ذلك، تشير آراء اللاعبين والمدربين إلى أن التكيف مع المباريات المتأثرة بتقنية حكم الفيديو المساعد يتطلب تغييرًا في طريقة التفكير. يجب أن تظل الفرق مرنة للتعامل مع الرقابة الفنية المتزايدة أثناء المباريات. يُقدّر بعض اللاعبين تحسّن العدالة الذي تُوفّره تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، مع إقرارهم في الوقت نفسه بأنها تزيد من الضغط لتجنّب الأخطاء، إذ يُمكن رصد هذه الأخطاء في الإعادات.

نظرة مستقبلية على تقنية حكم الفيديو المساعد في كرة القدم

يُعدّ تأثير تقنية حكم الفيديو المساعد على الدوري الإنجليزي الممتاز كبيرًا، ولكنه لا يزال محور نقاش. فبينما تُحسّن هذه التقنية بلا شك دقة القرارات وعدالتها، لا تزال التحديات المتعلقة بالتأخيرات وعدم الاتساق قائمة.

وبالنظر إلى المستقبل، تستمر النقاشات حول كيفية تطوير التكنولوجيا والعمليات لتحسين أداء تقنية حكم الفيديو المساعد في المباريات. وقد أثار الإعلان عن تدخل هذه التقنية في قرارات الركلات الركنية والبطاقات الصفراء ردود فعل متباينة. إذ يعتقد البعض أنها قد تُحسّن دقة القرارات، بينما يُجادل المتشككون بأن هذه الصلاحيات الموسّعة ستؤدي إلى مزيد من التأخيرات. وعلى أي حال، يبدو أن هذا القرار يُقرّ بأن التطبيق الحالي لتقنية حكم الفيديو المساعد بعيد كل البعد عن الكمال، ويحتاج إلى مزيد من التحسين في المواسم القادمة.

من المرجّح أن يتطلّب مستقبل تقنية حكم الفيديو المساعد تعديلات مستمرة، حيث تسعى الاتحادات الرياضية إلى تحقيق التوازن بين التدخل التكنولوجي وعناصر التحكيم التقليدية. بفضل التطورات التكنولوجية والدروس المستفادة من الماضي، يتمثل الهدف في خلق بيئة يمكن للاعبين والمشجعين فيها الاستفادة من نتائج أكثر عدلاً دون المساس بإثارة المباريات المباشرة.